... ومن التفكر.. التفكر في خلق الله تعالى.. فإن فيه من العجائب والغرائب الدالة على حكمة الله وقدرته وجلاله شيء يهون الناظرين والمتفكرين والموجودات منقسمة إلى أشياء معروفة و غير معروفة..، ومجال العلم التجريبي والدنيوي أن يكتشف الأشياء غير المعروفة وهي موجودة مما خلق الله عز وجل { ويخلق مالا تعلمون} .. {سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} .. { وننشئكم فيما لا تعلمون} ..فمالا نستطيع أن نعرفه فلا يمكن إضاعة الوقت في استكشافه وهذا من الفروق في النظرة الإسلامية والغربية في قضايا المستكشفات والمخترعات..، مثلًا ما صحة القيام بما يسمى ؟.. لو هناك عالم طبيب مسلم وآخر كافر.. مالفرق؟ .. المسلم يعلم أنه لا سبيل لمعرفة أي شيء في موضوع الروح زيادة عما ورد في الكتاب والسنة فلا حاجة لإضاعة الوقت لأنه يعلم {قل الروح من أمر ربي} ، الكافر.. لا .. ما عنده منطلقات وقواعد ممكن أن يبذل 50 سنة من عمره في التجارب وبلا فائدة..!، حتى الدخول في العوالم الغيبية و عمل التجارب على الملائكة مثلًا..!
... لذلك فمجال التفكر في الموجودات التي نعلمها من جهة الاستكشاف العلمي الدنيوي المقدور عليه..، وغير المقدور عليه لا يمكن ندخل فيه، وهناك أشياء موجودة لا يمكن معرفة تفاصيلها إلا من الوحيين ( مثل معرفة الملائكة والجنة وما بعد الموت) فالتفكر فيها يكون منطلقًا فقط من النصوص الشرعية.. ، أما قضايا الدنيا .. علم الأجنة .. والنجوم.. مثلًا وكالة ناسا أطلقت مناظير و مسبارات..أو في أعماق البحار و قيعان المحيطات.. تنظر فيها تتأمل في ملكوت الله و خلقه..، تبقى الأشياء القطعية حتى في الأمور الدنيوية وهي ما جاء الكتاب والسنة مثل من كل شيء زوجين اثنين.. وهكذا..