7-انكسار العبد بين يدي الرب والافتقار إليه ، والخضوع والتذلل والإخبات والاستسلام والانطراح بين يديه، فما أقرب الجبر من هذا القلب المكسور، وما أدنى النصر والرحمة والرزق من هذا العبد الذي أذل نفسه لربه وأحب القلوب إلى الله قلب تمكن منه الانكسار وملكته الذلة والله سبحانه يحب من عبده أن يكمل مقام الذل بين يديه لأن هذه حقيقة العبودية، الذل بين يدي الله. ويقال طريق معبّد مذلل من كثرة وطأ الأقدام عليه فصار طريقًا معبدًا، ولذلك كلما ذل العبد بين يدي ربه كلما ازداد محبة، والذل أنواع ، وأكملها: ذل المحب لحبيبه، وهناك ذل المالك لمملوكه وهناك ذل الجاني عند المحسن إليه، وهناك ذل العاجز عند القادر على إطعامه وإيوائه، فأعلاها إذًا ذل الحبيب لحبيبه، فإذا كان الذل لله عز وجل قائمًا كثيرًا؛ كانت المحبة كبيرة..، والعبد ولا شك يذل بين يدي الله كل هذه الأنواع. ... والذي امتلأ قلبه من محبة الله سبحانه وتعالى فقلبه منكسر عند ربه ليس معجب بعمله ولا مغترّ بما قدّم مهما كان كثيرًا، فإنه لا يراه شيئًا ويرى نفسه مقصرًا ويرى سائر ما عمِل لا يكافئ نعمة واحدة.
الخلوة بالله تعالى في وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بتأدب معه بأدب العبودبة استغفارًا وتوبة { تتجافى جنوبهم عن المضاجه يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون} { أمّن هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين يعلمون} .
أحوال يحب الله تعالى أهلها
قال الله عز وجل: { وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} ، فالعبد يندفع للإحسان لأنه إن صار من جملة المحسنين نال المحبة.
قال تعالى: { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} ، الحرص على الطهارة الباطنة والظاهرة.
قال تعالى: { والله يحب الصابرين} .
قال تعالى: {إن الله يحب المتوكلين} .