قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} ، وما هي صفاتهم ؟ أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الحق لومة لائم..
وأخبر الله تعالى أنه يحب المتقين..
وأخبر أنه يحب المقسطين، أصحاب العدل الذين يعدلون في أهليهم والولايات التي يتولونها والمناصب التي يتبوءونها..
أخبر تعالى أنه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص.
ومما ورد في السنة: { ثلاثة يحبهم الله عزوجل: رجل أتى قومًا فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلفهم رجلٌ بأعقابهم فأعطاه سرًا لا يعلم بعطيته إلا الله عز وجل والذي أعطاه - فالمعطي بهذه الصفة من الإخفاء يحبه الله - ، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم فقام يتملقني ويتلو آياتي- فبالرغم من تعبه ونصبه فقام يتملقني أي يسألني ويلحّ علي ويتلو كتابي- ، ورجل كان في سرية فلقوا العدو فانهزموا فأقبل بصدره حتى يُقتَل أو يُفتح له} < رواه النسائي وله شواهد حسن بعضها الشيخ الألباني رحمه الله >.
ما جاء في حديث عامر بن سعدبن أبي وقاص قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله فجاءه ابنه عمر فلما رآه سعد قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل الولد للقاء أبيه فقال الابن لأبيه: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟قال: اسكت، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي} . الغني عن الناس والخفي من لا يريد علوًا في الأرض ولا مناصب ولا جاه. الخامل المنقطع إلى العبادة والانشغال بأمور نفسه.
ما جاء في حديث عمرو بن شعيب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده} ، من غير إسراف وخيلاء ثم يتوسط ولا يبخل على نفسه.