الصفحة 198 من 238

عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني قال دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى برّاق الثنايا وإذا الناس حوله إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه فقيل من هذا قالوا: معاذ بن جبل، فجاءه بعد ذلك فوجده يصلي فانتظره حتى قضى صلاته فسلّم عليه وقال قلت له والله إني لأحبك لله عزوجل، فقال: آلله؟فقلت: آلله, فقال: آلله.فقلت: آلله. فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه فقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: { وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتجالسين فيّ والمتزاورين في ّ والمتباذلين فيّ} . فالحب في الله والزيارة في الله والمجالسة في الله والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر واجلس بنا نؤمن ساعة ومجالس الذكر تنال بها محبة الله، وكذلك قصة الرجل الذي زار أخًا له في الله في قرية أخرى ليس بينهم علاقة مالية ولا شراكة ولا شغل فبعث الله ملكًا يقول له: { إن الله قد أحبك كما أحببته} ، وكلما زادت المحبة بين المؤمنين كان هذا أقرب إلى الله، فيقول صلى الله عليه وسلم: { ما تحابّ رجلان في الله إلا كان أحبهم إلى الله عزوجل أشدهم حبًا لصاحبه} < رواه الطبراني وصححه الألباني>.

أحد الصحابة كلما صلّى إمامًا قرأبعد الفاتحة بقل هو الله أحد ثم يقرأ سورة أخرى دائمًا أو يقرأها فقط ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها ، الأحد الصمدالذي يصمد لحوائج الخلائق ، الصمد الذي ليس بأجوف، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: { أخبروه أن الله يحبه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت