إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة.
تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين.
تصفية العمل من كل شائبة.
المخلص هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الناس من أجل صلاح قلبه مع الله عزوجل، ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله. قال تعالى: (( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) )وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (( قل الله أعبد مخلصًا له ديني ) ).
(( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ).
قال تعالى: (( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا ) )أحسن عملًا أي أخلصه وأصوبه.
قيل للفضيل بن عياض الذي ذكر هذا: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل وإن لم يكن خالصًا وكان صوابًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون موافقًا للسنة، ثم قرأ: (( فمن كان يرجو رحمة ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا ) ).
وقال تعالى: (( ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن ) )يعني أخلص القصد والعمل لله، والإحسان متابعة السنة، والذين يريدون وجه الله فليبشروا بالجزاء (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) )، (( ذلك خير للذين يريدون وجه الله ) )، (( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي مالها يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) ).