الصفحة 210 من 238

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسألها في دعائه فيقول: (( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ) )، وفي دعاء السفر يقول: (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ) ).

والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى مسافرًا فقال: (( أوصيك بتقوى الله و التكبير على كل شرف ) )، إذًا فالتقوى في السفر بالذات لها طعم خاص، فالمسافر يغيّر مكانه وحاله، وقد يكون في بلاد الغربة لا يخشى مما يخشى منه في بلده وموطنه، ولا يخشى فضيحة لو عرف، لكن في بلده يخاف الفضيحة، لذلك كانت ملازمة التقوى في السفر مهمة جدًا. و على كل حال الإنسان يسأل الله التقوى في السفر والحضر والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( اللهم آي نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكّاه أنت وليها ومولاها ) ).

جميع الرسل الكرام كانوا يوصون بالتقوى { إذا قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون} { إذا قال لهم أخوهم هود ألا تتقون} { إذا قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون} { إذا قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون} ، أصحاب الأيكة قال لهم شعيب { ألا تتقون} ، موسى قيل له { ائت القوم الظالمين * قوم فرعون ألا يتقون} .

فهذه إذًا منزلة التقوى عرفناها من خلال الوصايا والإنذارات والدعوة التي أطلقها الرسل لأقوامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت