الصفحة 214 من 238

إذا افتخروا بقيسٍ أو تميمِ

ومن شرف التقوى أن الله أمر بالتعاون من أجلها { وتعاونوا على البر والتقوى} ، ومصالح العباد لا تتم إلا بها. وكذلك فإن التقوى منبع الفضائل فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات شجرة التقوى إذا أينعت في قلب المؤمن وهي الأنس من الوحشة والمنجية من عذاب الله ، دخل عليٌ رضي الله عنه المقبرة فقال يا أهل القبور ما الخبر عندكم، إن الخبر عندنا أن أموالكم قد قسمت وأن بيوتكم قد سكنت وأن زوجاتكم قد زوجّت ، ثم بكى ثم قال: والله لو استطاعوا أن يجيبوا لقالوا إنا وجدنا أن خير الزاد التقوى.

علامات التقوى

إذا تخلّص من آفات الغفلة والاستخفاف بالمنكر من الأقوال والأفعال، والضيق بالمنكر إذا حصل، والتأذي منه إذا وقع، والفزع إلى الله طالبًا الخلاص، هذا من صفات المتقين، إذا هو نفسه وقع في المعصية لا يمكن أن يستريح حتى يعود إلى الله طالبًا الصفح والمغفرة مما ألمّ به والدليل على ذلك قوله عز وجل: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائفٌ من الشيطان تذكّروا فإذا هم مبصرون} ، فلا يمكن أن يجدوا أمنًا ولا طمأنينة إلا بالخروج من تلك الحال وذلك بالاستغفار والتوبة إلى الله.

التقي دائمًا يذكر ربه، لأن ذكر الله مطردة للشيطان والوسوسة، مطهرة لكل ما يدخل في الإنسان من رجس أو دنس من كلاب الشهوات أو الشبهات التي تغير على قلبه والله عز وجل قال: {إنما المؤمنون الذين إذا ذُكِر وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقًا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } .

كيف تكون تقيًّا؟

أن تحب الله أكثر من أي شيء.

أن تستشعر مراقبة الله دائمًا.

أن تعلم عاقبة المعاصي.

أن تتعلم كيف تقاوم هواك وتتغلب عليه.

أن تدرك مكائد الشيطان و وساوسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت