يدع مالا بأس به حذرًا مما به بأس لأجل حديث (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) )، تمام التقوى أن تتقي الله حتى تترك أحيانًا ما ترى بعض الحلال خشية أن تكون حرامًا، النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى تمرة فيريد أن يأكلها فيتركها لأنه يخشى أن تكون سقطت من تمر الصدقة . والورع يجب أن يكون ورعًا صحيحًا ، فبعض الناس يفعلون الكبائر ثم يتورعون عن الأشياء اليسيرة..!."عجبتُ لكم يا أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تسألون عن دم البعوض"..!!!، فلذلك ينبغي أن يكون الورع على أساس، امرئ ترك المحرمات ثم هو آخذ في الإعراض عن المشتبهات، ولذلك لما سُئِل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل يشتري البقل ويشترط الخوصة أنه يخشى أن تكون هذه التي تربط بها حزمة البقل غير داخلة في البيع فيشترط على البائع ذلك..،قال: ما هذه المسائل..؟!!!، قالوا:فلان يفعل ذلك..إبراهيم بن أبي نعيم..قال: هذا نعما..هذا رجل يليق بحاله .. رجل متقي جدًا. وهو الذي سُئِل رحمه الله عن رجل له زوجة وأمه تأمره بطلاقها فقال: (( إن كان برّ أمه في كل شيء حتى لم يبقَ إلا طلاق زوجته؛ يفعل، ولكن إن كان يبرها بطلاق زوجته ثم يقوم إلى أمه بعد ذلك فيضربها فلا يفعل..! ) ).
ثمرات وفوائد التقوى
أنها المخرج من كل ضيق ومصدر للرزق من حيث لا يحتسب المتقي، لأن الله وعد و وعد الله لا يتخلف فقال تعالى: { ومن يتقِ الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} . وهذه مهمة جدًا في شحّ الوظائف. وحتى يأتيك البديل المباح بعد تركك للعمل المحرّم ينبغي أن تتقي الله في جميع أمورك.
تسهيل الأمور، وأن ييسر الله له الأسباب {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} .