في مقام الهجرة في سبيل الله وهو عظيم وأليم على النفس أن يترك الإنسان مأواه وداره وأمواله ويتغرب ويضحي بعشيرته وبذكريات حبيبته ولكن يهوّن عليه التوكل على الله ، قال تعالى: (( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوأنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعملون * الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ) ). ومن الذي يهون الهجرة والفرقة هو التوكل على الله . مهاجرة الحبشة الذين اشتد عليهم الأذى هاجروا هجرتين مشهورتين والنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أيضًا هاجروا وفي طريق الهجرة حصل ابتلاء وخوف (( إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها ) ).
في مقام إبرام عقود البيع والإجارة والزواج، موسى عليه السلام لما اتفق مع الرجل الصالح على أن يزوجه ابنته على أن يأجره ثماني حجج أجير وراعي غنم وإذا أتم عشرًا فهذا حسن وليس بواجب (( فإن أتممت عشرًا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين* قال هذا بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل ) )وقد قضى موسى العشر وأتمها وأكملها كما جاء في الحديث (( إن نبي الله إذا قال فعل ) )، والأليق بالنبي هو الأكمل.
تعريف التوكل
في اللغة: هو الاعتماد والتفويض وتوكيل الأمر إلى الشخص أي تفويضه به والاعتماد عليه فيه ووكل فلان فلانًا إذا استكفاه واعتمد عليه وفوض الأمر إليه ووثق به ، والتوكل إظهار العجز والاعتماد على الغير، وأصله من الوكول ويقال وكلت أمري إلى فلان أي اعتمدت عليه .