الصفحة 49 من 238

أسباب قوة الرجاء على حسب قوة المعرفة بالله وأسمائه وصفاته وغلبت رحمته غضبه، ولولا روح الرجاء لتعطلت عبودية القلب والجوارح وهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا..، بل لولا روح الرجاء لما تحركت الجوارح بالطاعة ولولا ريحه الطيبة لما جرت سفن الأعمال في بحر إرادات العبد وعلى حسب المحبة وقوتها يكون الرجاء (العلاقة بين المحبة والرجاء) وكل محب راجٍ خائف بالضرورة فهو يرجو من يحبه أن يعطيه ما ينفعه ويخاف أن يسقط من عينه وأن يطرده وأن يبعده ويحتجب عنه لذلك خوف المحب شديد ورجاؤه عظيم ، لكن هل إذا وصل إلى محبوبه ينتهي الرجاء أم لا..؟!!أم يشتد..؟!! وماذا يحصل له بالموت..؟!!

المؤمن قبل الموت عنده رجاء وخوف عظيمين، أما إذا مات قالوا أن خوفه ورجاؤه ذاتي للمحبة ، يرجو ربه قبل لقائه والوصول إليه فإذا لقيه ووصل إليه بالموت اشتد الرجاء له بما يحصل له بهم من حياة روحه ونعيم قلبه من الألطاف، فالرجاء بما عند الله يزداد ، وعنده أعمال صالحة يريد عليها الأجر والثواب والخوف أيضًا يزيد لأن الموت قرّبه إلى النار، والقبر أول منازل الآخرة، فقد دخل إلى المرحلة الخطيرة جدًا..

لذلك لا يمكن أن تقول أن الميت تنقطع مشاعره بل يمكن أن تعظم !!مشاعرهم متضاعفة لأنهم اقتربوا إلى دار الخلد..إلى نعيم أو عذاب.. فيمكن أن تكون بهذا في القبر فمن الآن زّود نفسك بالطاعات واترك المعاصي لتزيد عندك أسباب الرجاء وتأمن في القبر ، الخوف في القبر مصيبة، إذ يخاف من سوء المطلع والذي يمكن أن يرتكس فيه إذا قامت الساعة ويدخله من عذاب الله فإذًا الآن هو الآن يشتد في العمل حتى إذا لقي الله صار طلبه للجنة وأمن الخوف..

الكفار ما حالهم في قبورهم..؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت