الصفحة 50 من 238

آل فرعون ، فرعون وجنوده، (( النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) )معناها أنهم الآن في قبورهم خوفهم يتضاعف كل يوم!!وهم يعرفون في أي حفرة سيقعون فكيف الآن خوفهم وذعرهم..؟!! نسأل الله السلامة والعافية.

وإذا وصل العبد إلى ربه ولقيه ازداد رجاؤه إذا كان محسنًا لأن الأجير إذا جاء وقت الراتب ازداد رجاؤه في الذي سيحصل عليه فإذا قدم العباد هؤلاء المحسنون على الله وكلما مضى زمن كلما ازداد رجاؤهم فيما سيحصلون عليه وينتظرونه في قبورهم (( ربي أقم الساعة ) )كي يرجع إلى أهله ومال لأنه فتح له باب إلى الجنة في القبر فهو يأتيه من النعيم والطيب فيقال له: (( اسكن ونم كنومة العروس لا يوقظه إلا أحب الناس إليه ) ).

درجات الرجاء

الرجاء درجات، درجة أرفع من درجة، ومراتب بعضها فوق بعض:

الدرجة الأولى:

رجاء يبعث العامل على الاجتهاد بالعبادة بل يولد عنده اللذة بالعبادة ولو كانت شاقة أو صعبة فيتلذذ بها ويترك المناهي، ومن عرف القدر المطلوب هان عليه ما يبذل فيه ومن رجا الأرباح العظيمة في سفره هانت عليه مشقة السفر ، كذلك المحب الصادق الذي يسعى في مرضاة الرب تهون عليه مشقة صلاة الفجر والوضوء في البرد ومشقة الجهاد و مشقة الحج والعمرة وطلب العلم وتكرار الحفظ وانتصاب الجسم في الليل وجوع الصيام.. ، بل تنقلب إلى لذّة..!!

فالدرجات العملية في التعبد لله: مشقة ومن ثم لذة، يقول أحد العلماء:"كابدت قيام الليل 20 سنة ثم تنعمت به 20 سنة"، فالمرء لا يصل أحيانًا إلى لذة العبادة إلا بعد أن يذوق مشقتها، فإذا قوي تعلق الرجاء بالعوض سمحت الطباع بترك العادات وترك الراحة، فالإنسان مفطور أن لا يترك محبوبًا إلا لمحبوب أعظم منه .

الدرجة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت