أخبر سبحانه وتعالى أن إبليس من مقاصده أن يمنع العباد من الشكر، فتعهد إبليس بأشياء (( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ) )فإبليس يريد حرمانهم من الشكر والقعود بينهم وبينه.
وصف الله الشاكرين بأنهم قليل من عباده (( وقليل من عبادي الشكور ) )، وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رجلًا يقول: [اللهم اجعلني من الأقلين] فقال ما هذا؟ قال: [ يا أمير المؤمنين: الله تعالى يقول (( وما آمن معه إلا قليل ) )ويقول (( وقليل من عبادي الشكور ) )ويقول (( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) )] قال عمر: صدقت..!!، وإذا كان الشكر من صفات الأنبياء والمؤمنين فإنه ليس كذلك عند كل الناس فإن كثيرًا منهم يتمتعون بالنعم ولا يشكرونها.
أثنى الله على أول رسول بعثه إلى أهل الأرض بالشكر وهو نوح عليه السلام (( ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا ) )إشارة إلى الاقتداء به.
أخبر الله أنه يعبده من شكره وأن من لم يشكره فإنه ليس من أهل عبادته: (( واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ) ).
أمر سبحانه وتعالى عبده موسى أن يتلقى ما آتاه من النبوة والرسالة والتكليف بالشكر (( يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) ).
أول وصية أوصى بها الإنسان بعدما عقل أن يشكر له ثم لوالديه (( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ) ).
أخبر الله أن رضاه في شكره (( إن تشكروا يرضه لكم ) ).
أخبر عن خليله إبراهيم بشكر نعمته (( إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يكن من المشركين شاكرًا لأنعمي اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ) ). فمن صفات الأمة القدوة الذي يؤتم به بالخير يعدل مثاقيل من أهل الأرض أنه كان قانتًا لله شاكرًا لأنعمه فجعل الشكر غاية خليله.