الصفحة 88 من 238

قرأ الرسول صلى الله عليه وسلم على أصحابه سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودًا منكم فلما قرأت (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قالوا: لا شيء من نعمك ربنا نكذب ربنا ولك الحمد..

وقال شُريح: وما أصيب عبد بمصيبة إلا كان لله عليه فيها ثلاث نعم:

ألا تكون في دينك.

أنها لا تكون أعظم مما كانت.

أنها لابد كائنة فقد كانت.

(( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) ).

كان عمر بن عبد العزيز إذا قلّب بصره في نعمة أنعمها الله عليه قال: [ اللهم إني أعوذ بك أن أبدّل نعمتك كفرًا وأن أكفرها بعد أن عرفتها وأن أنساها ولا أثني بها] ، لأن الله ذم الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار.

والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رُفعت مائدته قال: [ الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفيٍّ ولا مكفور، الحمد لله ربنا غير مكفي ولا مودّع ولا مستغنٍ ربنا] .

وكذلك من شكر النعم المتجددة أنك تسجد سجود الشكر وفي ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أمر فسرّ به فخرّ لله ساجدًا، وأبو بكر لما جاءه قتل مسيلمة المرتد الذي ألب عليه العرب وأشد الناس على المسلمين خرّ لله ساجدًا، وعلي رضي الله عنه لما رأى ذا الثدية في الخوارج أسود مخدّج مقطوع اليد عند العضد مثل حلمة المرأة، وأنه علامة وآية أنه سيقاتل الخوارج أمرهم فبحثوا في جثث القتلى وأخرجوه ؛ سجد علي رضي الله عنه شكرًا لله. وكعب بن مالك سجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما بشر بتوبة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت