عنهم وعطاء وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وإبراهيم النخعي وأبو وائل وأبو صالح ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم والزهري والسّدي والضحاك والحسن وقتادة وابن زيد في قوله تعالى: [وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ] يعني الشرك».
183)قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله: «قال تعالى: [مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] {النحل:97} بيان قوله: [فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً] :
-عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «الرزق الحلال الطيب» .
-عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «القناعة» .
-عن الضحاك رحمه الله أنه قال: «الرزق الحلال والعبادة في الدنيا» .
- «الصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله» .
184)قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله: «قال تعالى: [هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ] {الحج:78} : «ففي هذه الآية وقع إجمال بسبب الاحتمال وذلك في الضمير «هو» من قوله تعالى: [هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ] على من يعود؟ قال الصحابة والتابعون رضي الله عنهم أجمعين بأن الضمير «هو» يعود على الله عز وجل أي: (أن الله هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا) وهذا القول مروي عن عبدالله بن عباس ومجاهد وعطاء والضحاك والسّدي ومقاتل بن حيَّان وقتادة رحمهم الله جميعًا».
185)قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله: «قال تعالى: [وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالحَقِّ] {المائدة:27} : «قال الحسن البصري رحمه الله كما نقل ذلك ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره بسنده: (أن الرجلين المذكورين في الآية هما رجلان من بني إسرائيل) ولكن القرآن يشهد لقول الجماعة أنهما قابيل وهابيل وذلك قال تعالى: [فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ] {المائدة:31} ولا يخفى على أحد أنه ليس في بني إسرائيل رجل يجهل الدفن حتى يدّله الغراب ولذا الاقتداء بالغراب في الدفن ومعرفته منه يدل على أن الواقعة وقعت لأول الأمر قبل أن يعرف الناس دفن الموتى» .
186)قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله: «علماء التفسير والحديث يطلقون: (الإسرائيليات) على ما هو أوسع وأشمل من القصص اليهودية فهو في اصطلاحهم يدل على كل ما تطرق إلى التفسير والحديث من أساطير قديمة منسوبة في أصل روايتها إلى مصدر يهودي أو نصراني أو غيرهما» .
187)قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله: من المعلوم أن ما يروى عن بني إسرائيل من أخبار معروفة بالإسرائيليات لها ثلاث حالات وهي:
1 -ما يجب تصديقه وهي ما دل الكتاب والسُّنة الثابتة على صدقه.
2 -ما يجب تكذيبه وهي ما دل الكتاب والسُّنة الثابتة على تكذيبه.
3 -ما لا يجوز التكذيب ولا التصديق وهي ما لم يثبت في الكتاب والسُّنة الثابتة صدقه ولا كذبه.
188)قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله: «وقد التزمنا أنَّا لانبين القرآن إلا بقراءة سبعية سواء كانت قراءة آخرى في الآية المبينة نفسها أو أي آية أخرى ولا نعتمد على القراءة الشاذة وربما نذكرها استشهادًا بقراء سبعية» .