إن أساليب القياس السابقة لا تمثل فقط طرقا ذات حساسية أعلى لقياس المخاطر بل إنها تمثل أفضل الممارسات المصرفية لقاس المخاطر (Best Practice) وعليه فان لجنة بازل توصي بان يتم النظر إلى المعيار الجديد كوسيلة أفضل لقياس وإدارة المخاطر وليس كمتطلب للسلطات الرقابية فقط.
في Basel 1 تحديد الوزن الترجيحي للمخاطر يتم بصورة آلية بسيطة حيث يعطى كل نوع من أنواع الأصول وزنا ترجيحيا معينا بناءا على طبيعة الأصل. في Basel 2 الأمر مختلف بدرجة كبيرة حيث أن تحديد الوزن الترجيحي للمخاطر يعتمد على مدخلات يقوم بإعدادها البنك كما في طرق القياس الداخلي لمخاطر الائتمان أو السوق أو المخاطر التشغيلية، أو مؤسسات تصنيف ائتماني خارجي كما في الطريقة المعيارية لقياس مخاطر الائتمان. إن ما سبق يتطلب مراجعة السلطات الرقابية للتأكد من توفر متطلبات القياس على مستوى البنك أو مؤسسة التصنيف الائتماني (البيانات، الخبرات ... الخ) ، ومراجعة دقة القياس وإمكانية الاعتماد عليه إضافة إلى الإجراءات الواجب اتخاذها في حالة تراجع الملاءة.
المبدأ الثالث: مراقبة السوق.
يولي المعيار الجديد لقياس الملاءة أهمية كبيرة لمراقبة السوق كجهة رقابية إضافية على البنوك وفي إطار ذلك فان المعيار الجديد يطلب من البنوك الإفصاح عن المزيد من المعلومات لتمكين المشاركين بالسوق من القيام بهذا الدور. إن ما سبق يتطلب قيام البنوك بالإفصاح عن مستوى الملاءة والأساليب المستخدمة لإدارة وقياس المخاطر على مستوى البنك.
في ضوء ما تقدم يمكن تلخيص أبرز ملامح المعيار الجديد لكفاية رأس المال بما يلي:-
-لا تغيير جوهري في بسط النسبة (رأس المال) .
-الأخذ بعين الاعتبار مخاطر السوق (Market Risk) ومخاطر التشغيل
-الاعتماد بشكل كبير على نماذج لقياس المخاطر مطورة من قبل البنوك، على أن يكون دور السلطات الرقابية مراجعة دقة هذه النماذج والتأكد من فاعليتها.
-توفر مجموعة من البدائل لقياس كل نوع من أنواع المخاطر يمكن للبنك