الصفحة 15 من 23

حيث أن تمثل العائد المتوقع لدى بنك (j) في الفترة (i) .

إن المتابع لأداء البنوك الإسلامية والعائد على حسابات الاستثمار المشترك يجد أنه مقارب إلى حد كبير للعائد على الودائع لدى البنوك التقليدية ولعل ذلك يعود بشكل رئيسي إلى أن معظم التمويل الذي تقدمه البنوك الإسلامية هو تمويل المرابحة وأن كلفة هذا التمويل مقاربة لكلفة التمويل الذي تقدمه البنوك التقليدية بالفائدة.

في ضوء ما سبق وفي ضوء أن توقعات العائد على حسابات الاستثمار المشترك تستند بشكل رئيسي إلى العائد في السنة الحالية فانه ومن الناحية العملية لا يوجد ما يدفع إلى الاعتقاد بأن العائد المتوقع خلال الفترة (n) على الاستثمارات مع بنك (B 1) سيكون أعلى من العائد المتوقع إذا ما وضعت هذه الاستثمارات مع بنك (B 2) خاصة عند عدم تحقق ذلك بالفترة الحالية.

إن ما سبق يعني أن المخاطر التي تتعرض لها توظيفات البنك الإسلامي الممولة من خلال حسابات الاستثمار المشترك يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وان تكون جزءًا من مقام النسبة كون الخسائر التي قد تنشأ عن هذه المخاطر قد تتسبب في المساس بأموال المودعين والتالي إعسار البنك من الناحية العملية.

بالنظر إلى مكونات بسط نسبة كفاية رأس المال كما في المعادلة (3) يمكن القول أنها تتكون من مجموعتين أو شريحتين الأولى وهي رأس المال والاحتياطيات، وهي شريحة تخص المساهمين بشكل كامل في حين أن الشريحة الثانية هي أموال مشتركة بين المساهمين والمودعين. وبالنظر إلى مقام النسبة، نلاحظ أن هذا المقام يعكس المخاطر التي يجب أن يتحمل خسائرها مساهمو البنك غير أنه في نفس الوقت يتضمن نوعا من المخاطر"المخاطر التجارية المنقولة"والتي يتحملها المساهمون والمودعون.

وعليه يمكن القول أن هنالك نوعين من المخاطر يمكن أن تؤثر على أموال المودعين مع البنك الإسلامي وتؤدي إلى خسارة جزء منها، الأول وهي المخاطر التي يجب أن يتحملها مساهمو البنك وهي المخاطر التشغيلية (المخاطر الاستئمانية) بالدرجة الأولى والتي إذا كان حجمها كبيرًا بحيث لا تكفي حقوق المساهمين لتغطيتها فإن ذلك سيؤدي إلى إعسار البنك بشكل أكيد. الثاني وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت