الصفحة 2 من 23

يعتبر موضوع الملاءة من المواضيع المهمة لكل من السلطات الرقابية

والبنوك على حد سواء كونها تمثل أهم عنصر من عناصر متانة وضع البنوك.

في هذا الإطار فقد عملت السلطات الرقابية على تقديم مقاييس مختلفة للملاءة كان أبرزها معيار كفاية راس المال الذي أقرته لجنة بازل عام

1988 والذي طبقه ما يزيد على 100 دولة. أن التطبيق العملي لذلك المعيار خلال السنوات الماضية أفرز العديد من نقاط الضعف فيه دفعت لجنة بازل إلى إجراء تعديلات عليه و أخيرا اقتراح معيار جديد لقياس الملاءة اصطلح على تسمية Basel 2 .

لقد واجهت كل من السلطات الرقابية و البنوك الإسلامية مشاكل تتعلق بقياس الملاءة للبنوك الإسلامية ترجع بصورة رئيسية إلى الطبيعة الخاصة لمصادر أموال تلك البنوك وتوظيفاتها.

لقد بذلت محاولات لتقديم مقياس لملاءة البنوك الإسلامية يأخذ بعين الاعتبار الاعتبارات السابقة و يعد أبرز هذه المحاولات ما قامت به هيئة المراجعة

والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية عام 1999 إلا أن تلك المحاولة تميزت بعدم الانسجام بين بنود كل من مقام وبسط نسبة كفاية رأس المال المقترحة.

تجيء هذه الورقة لتقدم إطارا جديدا لقياس كفاية رأس المال يأخذ بعين الاعتبار مفهوم الملاءة"احتمالية الإعسار"وطبيعة مصادر أموال البنوك الإسلامية التي يمكن أن تستخدم لمواجهة الخسائر غير المتوقعة وتقدم في نفس الوقت آلية لتحقيق الانسجام بين تلك المصادر ليتم استخدامها لمواجهة مختلف أنواع الخسائر التي يمكن أن تواجه البنوك الإسلامية وذلك في إطار منسجم مع Basel 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت