المسؤولية عن الخسائر عائقا أمام تحديد مستوى الملاءة للبنوك الإسلامية؟
نعتقد بهذا الصدد أن عدم إمكانية تحديد المسؤولية عن الخسائر لا يمثل عائقا أمام تحديد مستوى الملاءة للبنوك الإسلامية في حالة إيجاد قناة تمكن من استخدام أموال المساهمين لمواجهة أية خسائر غير متوقعة وكما تم تبيينه في القسم (3) ، إلا أن عدم إمكانية تحديد المسؤولية عن الخسائر يمثل عائقا حقيقيا في حالة التمييز بين مصادر الأموال التي يمكن أن تستخدم لمواجهة الخسائر (عدم وجود قناة) وكما هو الحال الآن ضمن المعيار الحالي.
إن موضوع الملاءة يعد من المواضيع الهامة لكل من البنوك الإسلامية والتقليدية وبسبب أهمية هذا الموضوع فقد حرصت كل من البنوك والسلطات الرقابية على تطوير أساليب لقياس الملاءة تطورت من نسبة الرافعة المالية إلى نسبة كفاية رأس المال كما تم اقتراحها في Basel 1 إلى المعيار الجديد للملاءة Basel 2.
إن أساليب القياس لمختلف أنواع المخاطر التي تواجه البنوك تمثل فرصة للبنوك الإسلامية والتقليدية لتطوير قياسها وإدارتها للمخاطر التي تواجهها.
على الرغم من الجهد المبذول من قبل اللجنة المنبثقة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية لتقديم معيار لكفاية رأس المال يقيس بشكل ملائم ملاءة البنوك الإسلامية إلا أن هذا المعيار يواجه مشكلة عدم الانسجام بين مكونات كل من البسط والمقام الأمر الذي لا يمكن معه اعتباره مقياسًا ملائمًا للملاءة. علاوة على ما سبق فإنه يتميز أيضًا بعدم القدرة من الناحية العملية على تحديد المسؤولية عن الخسائر الناشئة عن المخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية وبالتالي تحديد الجزء من بسط النسبة الذي سيستخدم لمواجهة هذه الخسائر.
أيضًا فإن توظيفات البنك الممولة من حسابات الاستثمار المشترك تمثل جزءًا من موجودات البنك الخطرة والتي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في مقام نسبة كفاية رأس المال حيث أنه ومن الناحية العملية فإن الخسائر الناشئة عنها قد