سبق إقرار ضم هذا النوع من المخاطر إلى مقام نسبة كفاية رأس المال ضمن المعيار الجديد للملاءة Basel 2، وعليه فانه ورغم أنه يمكن من الناحية النظرية تقسيم المخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية إلى مجموعات وبالتالي تحديد الجزء من بسط النسبة الذي سيتحمل هذا الجزء من المخاطر فان ذلك ومن الناحية العملية أمر صعب جدًا تحقيقه كما أنه لا يمكن أيضا من الناحية العملية أن تقوم السلطات الرقابية به أو يتمكن أصحاب حسابات الاستثمار المشترك من القيام به في ظل الصعوبة الكامنة في ذلك وعدم توفر المعلومات وكلفة ذلك.
إضافة إلى صعوبة الفصل بين أنواع المخاطر وخاصة مخاطر التشغيل فإن القول بأن الخسائر التي قد تنشأ عنها يجب أن يتحملها المصرف كونها نتيجة الإهمال أو التقصير أو التعدي أمر يصعب القبول به كون هذه الخسائر المختلفة هي جزء لا يتجزأ من أي نشاط مصرفي كما أن المخاطر الائتمانية جزء لا يتجزأ من أي نشاط مصرفي، بمعنى أنه ومن الناحية العملية لا يمكن وصف هذه الخسائر بأنها خسائر ناشئة عن التعدي أو الإهمال من قبل مساهمي البنك وبالتالي فإنه لا يتوجب أن يقوموا بتحملها.
علاوة على صعوبة الفصل بين المخاطر وتحديد المسؤولية عنها فإن هنالك أنواعًا أخرى من المخاطر التي تواجه البنوك والتي لا يمكن قياسها كميًا بصورة سهلة مثل المخاطر الاستراتيجية ومخاطر السمعة وهي مخاطر قد تعرض البنك لخسائر إلا أنه لا يمكن قياس هذه الخسائر وعليه فإنه سيتم تحملها من قبل المودعين ومساهمي البنك على حد سواء وإن كان من الممكن القول هنا أن هذا النوع من المخاطر من الأجدى أن يتحمله مساهمو البنك كونهم مسؤولين عنه بالدرجة الأولى (خاصة المخاطر الاستراتيجية كونها مسؤولية مجلس الإدارة) .
إن ما سبق يدفع إلى الاستنتاج إلى أنه يصعب من الناحية العملية الفصل بين المخاطر بناء على المسؤولية التي تترتب على كل من المودعين والمساهمين.
السؤال الذي يمكن إثارته بهذا الصدد هو هل يمثل عدم إمكانية تحديد