الصفحة 22 من 23

تؤدي إلى إعسار البنك.

إن ما سبق يعني أنه وضمن الوضع القائم (الفصل بين المسؤولية عن الخسائر وعدم إمكانية استخدام حقوق المساهمين لمواجهة مختلف المخاطر) فإنه ومن الناحية الفعلية فإن هنالك مقياسين مختلفين للملاءة للبنوك الإسلامية أحدها يتعلق بالدرجة الرئيسية بحقوق المساهمين والمخاطر التشغيلية والآخر يتعلق باحتياطيات معدل الأرباح ومخاطر الاستثمار والمخاطر الائتمانية والسوقية.

إن فتح المجال أمام إمكانية قيام المساهمين باستخدام حقوق المساهمين لتغطية الخسائر غير المتوقعة التي يمكن أن تؤثر بشكل جوهري على العائد على حسابات الاستثمار المشترك وبالتالي على ملاءة البنك يجعل من الممكن من الناحية العملية دمج جميع مصادر أموال البنك التي يمكن استخدامها لمواجهة الخسائر ضمن وحدة واحدة. عملية الدمج هذه في بسط نسبة كفاية رأس المال تجعل من الممكن أيضًا ولأغراض قياس الملاءة وإدارة المخاطر إضافة جميع المخاطر إلى مقام النسبة وتقلل بدرجة كبيرة من أهمية تحديد المسؤولية عن الخسائر غير المتوقعة التي يمكن أن تواجه البنك.

إن ما سبق يعني أن نسبة كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية يمكن أن تقاس بنفس أسلوب قياس نسبة كفاية رأس المال للبنوك التقليدية وإن كانت الأهمية النسبية لأنواع المخاطر قد تختلف بسبب اختلاف طبيعة نشاط البنوك الإسلامية.

من الجدير الإشارة هنا إلى فائدة أخرى لإمكانية استخدام أموال المساهمين لمواجهة أي خسارة غير متوقعة لحسابات الاستثمار المشترك تتمثل في فتح المجال أمام البنك الإسلامي لتوظيف مصادر أموال حسابات الاستثمار المشترك بتوظيفات ذات درجة مخاطرة أعلى نسبيًا وبالتالي تحقيق عائد أعلى لكل من البنك ولأصحاب هذه الحسابات كونه سيكون بإمكان البنك تغطية أي خسارة غير متوقعة من خلال حسابات رأس المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت