الصفحة 14 من 23

المشترك أو الودائع بشكل عام والتي من الممكن أن تحصل في حالة حدوث انخفاض ملموس في العائد أو في حالة حدوث خسارة كبيرة تجعل العائد سالبا بمعنى أن أصحاب حسابات الاستثمار المشترك سيخسرون في هذه الحالة جزءًا من رؤوس أموالهم المستثمرة مع البنك الإسلامي.

إن البنك الإسلامي لا يملك الميزة التي تملكها صناديق الاستثمار المشترك من حيث سيولة الموجودات وعدم السهولة النسبية في سحب أرصدة الاستثمار، الأمر الذي يجعل من الممكن أن يكون إعطاء عائد منخفض على حسابات الاستثمار المشترك أو عائد سالب سببًا وراء إعسار البنك بسبب أن المودعين الذين خسروا جزءًا من ودائعهم"أصحاب حسابات الاستثمار المشترك وغيرهم من المودعين"من الممكن أن ينتقلوا لبنك آخر.

إذا ما رجعنا إلى تعريف الملاءة وكونها احتمالية إعسار البنك، فمما لا شك فيه أن الخسائر التي تتعرض لها حسابات الاستثمار المشترك"المخاطر التجارية"يمكن أن تؤدي إلى إعسار البنك وبالتالي يجب أن تكون الأصول الممولة من خلالها بالكامل جزءًا من موجودات البنك الخطرة المرجحة ضمن مقام النسبة.

صحيح أن البنك الإسلامي غير ملزم تعاقديًا بتغطية هذه الخسائر إلا أنه ملزم بذلك تجاريًا في ضوء المنافسة في السوق وهو ما يبرر وجود احتياطي معدل الأرباح واحتياطي مخاطر الاستثمار.

قد يثار بهذا الصدد التساؤل التالي: أليس من الممكن أن يحتفظ عدد كبير من المودعين بودائعهم مع البنك الإسلامي حتى في حالة الخسارة، ويمكن القول بهذا الصدد أن هذا الأمر ممكن في حالة عدم وجود مؤسسة مصرفية إسلامية أخرى يمكن نقل الحسابات لها وهي حالة أصبحت في الوقت الراهن قليلة الحدوث أو في حالة أن متوسط العائد المتوقع على حسابات الاستثمار المشترك في الفترة القادمة -على الرغم من انخفاض العائد الحالي- أعلى من العائد المتوقع لدى مؤسسة مصرفية إسلامية أخرى، وبمعنى آخر فإن المودع سيحتفظ بوديعته في بنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت