يرتبط رأس المال ارتباطا وثيقا بملاءة البنوك والتي تعتبر من المواضيع المهمة لكل من السلطات الرقابية والبنوك نفسها وفي هذا الإطار فإن الأسئلة التي تواجه السلطات الرقابية والبنوك عادة هي ما يلي:-
-كيف يمكن تعريف الملاءة؟
-كيف يمكن قياسها؟
-ما هو الحد الأدنى المناسب لهذه الملاءة؟
يمكن تعريف درجة الملاءة لدى البنك باحتمالية إعسار البنك
بالنظر إلى الرسم السابق فإنه وكلما قلت مساحة الجزء تحت المنحنى
(خسائر كبيرة غير متوقعة) من الرسم فإن ذلك يعني ارتفاع درجة ملاءة البنك حيث أن تلك المساحة تمثل احتمالية وقوع خسارة بحجم لا يكفي رأس المال لتحمله، وعليه فكلما زاد رأس المال كلما قلت هذه الاحتمالية (المساحة تحت المنحنى) .
فيما يتعلق بقياس الملاءة، فقد اعتمدت السلطات الرقابية ولسنوات عديدة نسبة الرافعة المالية (Leverage Ratio)
الرافعة المالية = ... 1
مقياسا للملاءة إلى أن جاءت مقررات لجنة بازل (Basel I) عام 1988 م والتي رأت في تلك النسبة حدًا أدنى لرأس المال ولكنها لا تمثل مقياسًا للملاءة (احتمالية الإعسار) كونها لا تميز بين موجودات البنك تبعًا لدرجة المخاطرة.
مقررات لجنة بازل جاءت لتقدم تعريفًا للملاءة يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الدور الذي يلعبه رأس المال في تحمل الخسارة وحماية أموال المودعين وميزت بناءً على ذلك رأس المال إلى شريحتين رئيسيتين هما رأس المال الأساسي ورأس المال المساند، كما أنها أخذت بعين الاعتبار التباين في مخاطر موجودات البنوك، وعليه فقد قسمت تلك الموجودات إلى أربعة فئات رئيسية بناء على درجة المخاطر لكل فئة منها حيث أنها أعطت أوزانا ترجيحية (0%، 20%، 50%، 100%) بناء على درجة مخاطرة الموجودات.
بناء على ما سبق فان معيار كفاية رأس المال وفقا للجنة بازل: