قال تعالى: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} (الكهف:95)
عن ابن جريج، {ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبّي خَيْرٌ فَأَعِينوني بقُوَةٍ} قال: برجال {أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْما} وقال ما مكني، فأدغم إحدى النونين في الأخرى، وإنما هو ما مكنني فيه." [1] ، وهذه -مكنني- بالنونين قراءة صحيحة"قرأ المكي بنونين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة مخففة وغيره بنون واحدة مشددة مكسورة." [2] "
2.الإعراب:
جاء الإعراب في سورة الإسراء {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (الإسراء:9)
عن ابن جريج {أنَّ لَهُمْ أجْرا كَبِيرا} قال: الجنة، وكلّ شيء في القرآن أجر كبير، أجر كريم، ورزق كريم فهو الجنة، وأن في قوله: {أنَّ لَهُمْ أجْرا كَبِيرا} نصب بوقوع البشارة عليها وأن الثانية معطوفة عليها." [3] "
مثال آخر:
يقول تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} (الإسراء:59)
عن ابن جريج،"... «أن» الأولى التي مع مَنَعَنا، في موضع نصب بوقوع منعنا عليها، وأن الثانية رفع، لأن معنى الكلام: وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الأوّلين من الأمم، فالفعل لأن الثانية." [4]
3.الشعر:
يُورد ابن جريج الشعر ليستدل به على النحو، ومن ذلك:
يقول ابن جريج في تفسير قوله عز وجل: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الأِنْسُ وَالْجِنُّ
عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (الإسراء:88)
عن ابن جريج،". .. وقوله عزّ وجلّ {لا يَاتُونَ بِمِثْلهِ} رفع، وهو جواب لقوله «لئن» ، لأن العرب إذا أجابت لئن بلا رفعوا ما بعدها، لأن «لئن» كاليمين وجواب اليمين بلا مرفوع، وربما جزم لأن التي يجاب بها زيدت عليه لام، كما قال الأعشى:"
(1) رواه الطبري م 9/ج 16/ص 31/رقم 17592، بطريق رقم (8) وهو حسن الإسناد.
(2) البدور الزاهرة ص (243)
(3) رواه الطبري م 9/ج 15/ص 61/رقم 16693، بطريق رقم (4) وهو حسن الإسناد.
(4) رواه الطبري م 9/ج 15/ص 135/رقم 16908، بطريق رقم (4) وهو حسن الإسناد.