المؤمنين الحزن، فقال: تزعمون أن فيكم نبيًّا وأنكم أولياء الله، وقد غُلِبْتُم على الماء وتُصَلُون مجنبين محدثين؟ قال: فأنزل الله ماء من السماء، فسال كلّ واد، فشرب المسلمون وتطهروا، وثبتت أقدامهم، وذهبت وسوسة الشيطان.""
قوله تعالى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي
فِي قُلوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ] الأنفال:[12
[1] عن ابن جريج، قوله: {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ} قال: الأطراف.""
قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} ] الأنفال:19[
[2] عن ابن جريج، قوله: {إنْ تَسْتَفْتِحُوا} قال: إن تستقضوا القضاء، وإنه كان يقول: {وَإنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئا} قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلمه إلاَّ ذلك.""
قوله تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} ] الأنفال:22[
[3] عن ابن جريج، قال: وكانوا يقولون: إنا صمّ بكم عما يدعونا إليه محمد، لا نسمعه منه، ولا نجيبه به بتصديق. فقتلوا جميعا بأُحد، وكانوا أصحاب اللواء.""
[4] عن ابن جريج، قوله: {الصُّمُّ البُكُمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} قال: لا يتبعون الحقّ.""
قوله تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} ] الأنفال:23[
[5] عن ابن جريج، قوله: {وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أسْمَعَهُمْ} لقالُوا {ائْتِ بقُرآنٍ غيرِ هَذَا} [6] ولقالوا: {لولا اجْتَبَيْتَهَا} [7] . ولو جاءهم بقرآن غيره {لتولَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ} .""
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} ] الأنفال:24 [
[8] عن ابن جريج، قوله: {يَحُولُ بينَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ} قال: يحول بين المرء وعقله.""
(1) رواه الطبري م6/ج9/ص264/رقم 12271، بطريق رقم (4) وهو حسن الإسناد
(2) رواه الطبري م6/ج9/ص274/رقم 12304، بطريق رقم (12) وهو حسن الإسناد
(3) رواه الطبري م6/ج9/ص179/رقم 12321، بطريق رقم (13) وهو ضعيف الإسناد
(4) رواه الطبري م6/ج9/ص280، بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد
(5) رواه الطبري م6/ج9/ص281/رقم 12326، بطريق رقم (4) وهو حسن الإسناد وقال الطبري"وأولى القول في تأويل ذلك بالصواب عندي ما قاله ابن جريج وابن زيد ..."الصفحة السابقة
(6) (أ) سورة يونس آية (15)
(7) (ب) سورة الأعراف آية (203)
(8) رواه الطبري م6/ج9/ص286/رقم 12339، بطريق رقم (14) وهو صحيح الإسناد. وتفسير
القلب بالعقل فيه نظر؛ لأن العقل آلة التمييز بين الحق والباطل والخير والشر، ووظيفته الفهم
والتفكر والمعرفة والتذكر عند الحاجة. والقلب لطيفة ربانية رحمانية روحانية، لها بالقلب المادي تعلق واختصاص، والقلب مستقر العقائد الراسخة، لا يدخل فيه شيء، ولا يخرج منه شيء إلا بأمر
الله {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} ، وأخرج ابن مردويه عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} قال: {يحول بين المؤمن والكفر، ويحول بين الكافر والهدى} انظر (القرآن والنظر العقلي ص53، و جامع الأدب ج3/ص8، و الأخلاق الإسلامية وأسسها ج1/ص265، 327، والدر المنثور للسيوطي ج4/ص45) .