الدليل الثالث: أن تدمير مواقع الدول الحربية التي تحارب الإسلام والمسلمين، والتي احتلت أرضهم، وأخرجت المسلمين من ديارهم، هو من الجهاد في سبيل الله؛ إذ إن أساليب الجهاد في سبيل الله قد تنوعت وتعددت في هذا العصر، ومن هذه الطرق الحديثة للجهاد الجهاد الإلكتروني، وعلى ذلك فالقيام باختراق مواقع الدول الحربية وتدميرها وتعطيلها داخل في عموم الجهاد في سبيل الله، ويثاب من قام بهذا العمل على فعله. (29)
الدليل الرابع: أن هذه المواقع من قبيل الضرر، والضرر إن كان يزول من غير ضرر وجب إزالته، وكذا إن زال بضرر أخف منه، أما إن لم يزل إلا بضرر أعلى وأكثر فلا يزال، بل يحتمل أدنى الضررين لدفع أعلاهما.
فإن كانت محاربة مواقع الفساد بمثل هذه الوسائل لا ينتج عنها ضرر أكبر من ضرر وجود تلك المواقع، فإن هذا من أعمال القربات ومن الجهاد في سبيل الله. (30)
الدليل الخامس: أن في تدمير المواقع المحرمة كفًّا لأذاها ودفعًا لشرها، فيشرع تدميرها. (31)
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أن تدمير المواقع المحرمة يؤدي إلى مفسدة أكبر، وهي أن من دمرت مواقعهم الإلكترونية سيقومون بمهاجمة المواقع العربية والإسلامية، وما يتم تدميره من مواقعهم سيتم تدمير أكثر منه من المواقع الإسلامية، وعلى ذلك فضرر هذا الفعل أكثر من نفعه فلا يقدم عليه. (32)
الدليل الثاني: أن هذا العمل من مسؤولية الدول والمؤسسات العامة، وليس ذلك إلى الأفراد، ولو أراد الأفراد إتلاف المواقع الجنسية ونحوها فإنهم لن يستطيعوا إتلاف معشار معشارها، والعلاج الأفضل لها يكون باتخاذ وسائل الحذر والحماية العامة، بحجب المواقع الفاسدة في الدول الإسلامية، وتطوير البرامج لمراقبة هذا الحجب، ونشر الوعي والحذر العام، وهذه جهود لا تستطيعها إلا المؤسسات والدول. (33)