، والقدرة المبكّرة على تحمّلها، فلا عجب أن كان شباب القرآن رجالًا مكتملين، وهم في أعمار الزهور، وفتيانًا ناضجين، وهم أبناء بضع سنين .. ومن ثمّ فإنّ جماعات تحفيظ القرآن الكريم في كلّ بلد من بلاد المسلمين هم حماة حصون الأمّة من داخلها، وإنّ العمل الذي تضطلع به لهو العمل الرائد المبرور، الذي تستحقّ عليه كلّ شكر وتقدير، وإنّ للقائمين عليها من الله تعالى من المثوبة والأجر ما لا يدخل تحت تصوّر أو حصر ..
وبعد؛ فإِنَّ هدايةَ الْقُرْآنِ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ تفرض على كلّ مؤمن ومؤمنة أن يجعلَ أولاده قريبين من هَذه الهدَاية الإلهيّة يحظون ببركاتها وخيراتها، وتفيض عليهم أنوارها وأسرارها ..
نسأل الله تعالى أن يوفِّق الآباء والأمّهات والمربّين إلى أن يولوا كتاب الله تعالى ما يليق به من العناية والاهتمام، ليتحقّق انبعاث هذه الأمّة من جديد، وأن يجعل أبناءنا وبناتنا ببركة القرآن العظيم قرّة عين لنا في الدارين، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه.
وصلّى الله على عبده ونَبيّه سيّدنا محمّد، وعَلى آله وصحبه وسَلّم، والحمد لله ربّ العالمين