ساعات العمل لقضاء أعمال شخصية أو تجارية أو غيرها دون أن يحاسب نفسه أو حتى يبقى آثرًا في نفسه، وهذا أمر ملحوظ مشاهد مع الأسف، فهل حقًا يجهل هؤلاء أن هذه الساعات ليست ملكًا له؟ فهو أعطاها للمؤسسة أو للدولة بعقد وعهد مقابل مبلغ محدود ومعدود، والدليل لو أنقص راتبه المتفق عليه ولو قليلًا تجده يسأل ويطالب وربما غضب وارتفع صوته لا يقر له قرار حتى يسترده كاملًا غير منقوص، بينما نجده لا يحاسب نفسه إذا تأخر عن عمله ساعة أو ساعتين بل ربما غاب يومًا أو يومين دود عذر بل ربما تحايل على المسؤول بذكاء ليتخلص من مسائلته، فتنبهوا معاشر الموظفين والموظفات لا يجوز لأحد أن يسرق من وقت الدوام، نعم يسرق، أن يسرق من وقت الدوام شيئًا ولو لدقائق إلا إن كان النظام الذي وضع لمصلحة الجميع يسمح بهذا، ولنتعامل مع الله وليس مع الناس ولنحرص على الحلال، وأنك لتعجب من يتغيبون أيامًا خاصة ممن يعملون ويترددون في الجهات النائية كبعض المدارس والمستوصفات وغيرها وبدون إشعار إدارته بذلك وربما كان غياب البعض أو تأخيره أكثر من حضوره ويستلمون الراتب كاملًا دون نقصان دون أي مبالاة أو محاسبة، أو نظر أهذا المال كله حق له، أهو حلال أم لا!!. يا لله ما أشد الناس تساهلًا في أكل المال دون محاسبة أو نظر، ربما نشكوا بعد ذلك عدم البركة في أمولنا أو عدم السعادة بحياتنا، أو عقوق أولادنا وبناتنا، وننسى أن الله رقيب عليم وأنه كما، قال عز وجل: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} ونغفل عن قول الحق عز وجل: {إن ربك لبالمرصاد} ولأننا بشر نخطيء ونصيب ونقصر ونغفل، فإني أنصح في مثل هذا الحال أن يتحلل الموظف من بعض راتبه كل شهر يتصدق به لعله أن يكون كفارة لتقصيره وغفلته وليهنأ ببركته، ومن تعمد سرقة شيء من وقت دوامه فلا يكفيه هذا بل لا بد من التوبة والاستغفار والندم والإقلاع والعزم على عدم تكرار ذلك. وكن