الصفحة 23 من 31

معاشر الموظفين، احذروا من جلساء السوء حتى وإن كانوا من زملائكم كما يقول البعض، فكم من رجل طيب مستقيم الحال ضاع وفسد حاله بسبب بعض زملاء العمل وشلله.

إذا كنت في قوم فأصحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي

وكم من الموظفين هجروا بيوتهم وأهملوا أولادهم بسبب سهرات زملاء العمل أو غيرهم، فبالليل استراحات وسهر، وفي النهار، تبرم وإهمال وكسل وتأخر أو غياب، وهذه ظاهرة خطيرة تحتاج لبسط مستقل ليس هذا مكانه، لكن من الموظفين من لا يرى أولاده إلا وقت النوم أو على وجبات الطعام، بل إن رواد الاستراحات حرموا أبنائهم حتى من هذا، فلا تسأل عن الفوضى في حياة أولادهم، أصحاب سوء وربما إضاعة صلاة، وعقوق، وفساد، والمصيبة العظمية أن هذا الموظف المسكين لا يشعر بهذا، فهو عند نفسه أحسن من غيره كما يقول الكثير وأولاده أفضل من غيرهم، وهكذا يلتمس لنفسه الأعذار، ويعيش في عالم الأوهام، وكم فجع بعض الآباء ببعض بناته، وصدم بفساد أولاده عندها يبدأ يلوم الأولاد عن انحرافهم، وهل يقال لمثل هذا إلا: فيك الخصام وأنت الخصم والحكمُ.

واسمعوا كمثال لهذه الشكوى من هذه الزوجة، تقول: أنا امرأة متزوجة ولكنني أشعر بالوحشة في بيتي فزوجي لا أراه إلا لمامة، ولا أسعد به كما تسعد الزوجات بأزواجهن وذلك لما يعيشه زوجي من فوضى وأنانية، فساعات عمله ونومه وسهره مع أصحابه تمنعني من رؤيته والأنس به والجلوس مع أولاده، فهو يذهب في أول النهار إلى عمله ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت