الصفحة 7 من 31

عظيم وغاية واضحة هي رضى الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة وبهذا المفهوم الصحيح للعبادة فكل شيء في الحياة لك به أجر متى أخلصت القصد، وهنا تتضح حقيقة هذا الدين وشموليته ويسره وسعته، فوالله لو عاش المسلمون بهذا المفهوم لما كان هناك انفصام نكدٍ في شخصية الكثير من المسلمين تجد الرجل يأتي للمسجد يركع ويسجد وربما يتأثر ويبكي وتسيل الدمعة على الخد لكن تعال وانظر لعمله، لوظيفته، لتأخره وكثرة غيابه غشه وعدم أمانته انظر لسانه وسوء أخلاقه وتجهمه انظر لبيعه وشراءه وتسأهله في أكل الشهيات وربما تعامله بالريا بل وانظر لبيته وما فيه من وسائل فساد ومعصية وشهوات.

معاشرا الموظفين والموظفات: متى يشعر الموظف انه وهو في وظيفته في طاعة لله له أجر وثواب من الله، نعم يحتسب التعب والنصب ويصبر على ساعات الدوام والعمل ويحرص على إتقان عمله. أخي اسمع مني هذه الكلمات: إن كنت ممن يعمل من أجل المال والراتب فقط فإن هذا مهما بلغ لا يساوي والله قطرة عرق تسيل على جبينك الوضين فالدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وإن كنت تعمل بإخلاص ومراقبة لله، فأنت على خير مخلوف عليك جهدك ووقتك وتعبك فلا تحرم نفسك إذا الخير وراقب الله في عملك ولا تراقب المخلوقين، وخف الله ولا تخاف من المخلوقين واتق الله في الأمانة التي أؤتمنت عليها، ومن ذلك الحرص على أداء وأجبك كاملًا في العمل المنوط بك، وأن تحسن به تمام الإحسان، إنها الأمانة التي يمجدها الإسلام بأن يخلص الرجل بعمله بل يتقته أيما إتقان، ويجتهد وسعه في إتقانه، ويسهر على حقوق الناس التي وضعت بين يديه ـ أما استهانة الفرد بما كلف به فهو من استشراء الفساد في كيان الأمة وتأخرها، وهو والله خيانة للأمة والأمانة وللواجب الذي أوتمن عليه، وخيانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت