حب الناس والذكر الحسن للدائرة وأفرادها، وقبل ذلك كله حب الله ورضاه، فعلى سبيل المثال: وهذا للمثال فقط، ماذا لو تم التناصح بين الموظفين أنفسهم بمباشرة العمل بعد أداء الصلاة بدل الانتظار ولفترات طويلة في الحديث مع بعضهم البعض رغم أن المراجعين في انتظارهم على أحر من الجمر، فكثر من المراجعين إن لم يكن كلهم موظفين استأذنوا بضع دقائق لتخليص معاملاتهم، فهم أحق بهذا الوقت من الأحاديث الجانبية مهما كانت مهمة، بل ربما تقبل على موظف في دائرةٍ ما قبيل الصلاة تجده يعتذر عن خدمتك بحجة الصلاة رغم أن المدة تسمح له بإنهاء المعاملة قبل وقت الصلاة ثم تفاجأ بأنه لم يذهب إلى المسجد فعلًا، بل وقف مع زملاءه حتى يحين وقت الإقامة، وهذا مثال أرجو قبوله بصدر رحب، فكل دقيقة هي حق للمراجع فستسأل عنها، فماذا لو تعاون الأخوة في الدائرة الواحدة على التعاون وعلى علاج مثل هذه المظاهر في مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح فيما بينهم والتذكير بمثل هذه الظواهر، وهذا دليل على جديتهم وحرصهم وخوفهم من الله قبل كل شيء، فتناصحوا وتعاونوا في دائرتكم على البر والتقوى ولا تسكتوا على المنكر فيها أو بينكم، بل مروا بالمعروف وبالكلمة الطيبة ولا تيأسوا واصبروا وراقبوا الله لا الناس، ولا تقولوا: فعلنا وفعلنا ونصحنا وبيّنا ولم يستجب لنا بل واصلوا وأجركم على الله، والله من وراء القصد.
احذروا معاشر الموظفين من الغيبة دائمًا وفي كل وقت وخاصة في مؤسساتكم وفي بعضكم أو في رؤسائكم فإنها محرمة بإجماع المسلمين وقد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة على تحريمها وشناعتها ويكفي هذا التصوير القرآني العجيب: أيحب أحدكم