عمر بن الخطاب رضي الله عنه [1] .
اجيب عنه: بمنع احتمال الثلاثة.
أما عدم الاجتهاد: فاننا اشترطنا مضي مدة كافية للتأمل في الواقعة.
وأما الخوف: فانه لايليق بالمجتهدين الذين يؤمنون بالله تعالى , اذ من عاداتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير أن يخافوا في الله لومة لائم.
وأما التعظيم: فلا يظن فيمن هو عدل [2] -ولا سيما من الصحابة رضي الله عنهم - أن يعظموا أحدًا يخالف حكم الله.
واعترض على ذلك: بأن الفسق هو السكوت عن المنكر , وقول المجتهد (أي رأيه الذي رآه في المسألة الاجتهادية) ليس كذلك.
أجيب: أن هذا قبل أستقرار المذاهب [3] اذ المجتهد يخطي ويصيب.
واما مسألة العول فان فيها نظر.
لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا لايهابون أحدًا في أظهار الحق , ولا يخافون في الله لومة لائم , و يعتبرونه نصحا والسكوت عنه غشا في الدين.
ثم ان المناظرة في مسألة العول وخلاف ابن عباس مشهور بين العلماء رواية , وكان ابن عباس موضع حفاوة وتقدير من عمر رضي الله عنهما , يدل على ذلك مارواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كان عمر يدخلني
(1) التقرير والتحبير , (3/ 102) , المسلم وشرحه , (2/ 233) , احكام الاجماع والتطبيقات عليها , (59)
(2) المسلم وشرحه , (2/ 233) , التقرير والتحبير , (3/ 103)
(3) المسلم وشرحه , (2/ 234) وانظر بقية الاحتمالات التي ذكرها النافون للحجية في المحصول , 2/ 74 , 75. حيث اوصلها الرازي الى احتمالات ثمانية.