فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 42

عمر بن الخطاب رضي الله عنه [1] .

اجيب عنه: بمنع احتمال الثلاثة.

أما عدم الاجتهاد: فاننا اشترطنا مضي مدة كافية للتأمل في الواقعة.

وأما الخوف: فانه لايليق بالمجتهدين الذين يؤمنون بالله تعالى , اذ من عاداتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير أن يخافوا في الله لومة لائم.

وأما التعظيم: فلا يظن فيمن هو عدل [2] -ولا سيما من الصحابة رضي الله عنهم - أن يعظموا أحدًا يخالف حكم الله.

واعترض على ذلك: بأن الفسق هو السكوت عن المنكر , وقول المجتهد (أي رأيه الذي رآه في المسألة الاجتهادية) ليس كذلك.

أجيب: أن هذا قبل أستقرار المذاهب [3] اذ المجتهد يخطي ويصيب.

واما مسألة العول فان فيها نظر.

لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا لايهابون أحدًا في أظهار الحق , ولا يخافون في الله لومة لائم , و يعتبرونه نصحا والسكوت عنه غشا في الدين.

ثم ان المناظرة في مسألة العول وخلاف ابن عباس مشهور بين العلماء رواية , وكان ابن عباس موضع حفاوة وتقدير من عمر رضي الله عنهما , يدل على ذلك مارواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كان عمر يدخلني

(1) التقرير والتحبير , (3/ 102) , المسلم وشرحه , (2/ 233) , احكام الاجماع والتطبيقات عليها , (59)

(2) المسلم وشرحه , (2/ 233) , التقرير والتحبير , (3/ 103)

(3) المسلم وشرحه , (2/ 234) وانظر بقية الاحتمالات التي ذكرها النافون للحجية في المحصول , 2/ 74 , 75. حيث اوصلها الرازي الى احتمالات ثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت