فهرس الكتاب
"نظرا لخصوصية الوضع في المملكة العربية السعودية والدول الخليجية النفطية التي يمتلك مواطنيها كميات كبيرة من السيولة النقدية (أفراد ومؤسسات) تصب معظمها في خزن البنوك المحلية في شكل حسابات جارية فقد احتلت الحسابات الجارية المرتبة الأولى كأداة لتجميع الأموال في البنوك السعودية بنسبة 100% من المجيبين, حيث تشير الإحصائيات إلى أن أرصدة الودائع الجارية بلغت 203 مليار ريال في نهاية 2004 م بنسبة 51% من إجمالي الودائع على مستوى الجهاز المصرفي السعودي."
"وفى ضوء غياب تطبيق نظام الودائع الاستثمارية في البنوك السعودية (المبنية على عقد المضاربة المطلقة) والتي تعد البديل عن الودائع لأجل (المبنية على سعر الفائدة المصرفية التي هي من الربا المحرم) فقد استحدثت البنوك السعودية بعض البدائل منها:"
1 -المساهمات في الصناديق الاستثمارية: حيث جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 77%, وتقوم فكرة صناديق الاستثمار على قيام البنوك بتكوين وإدارة صناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية حيث تدعوا المشاركين لشراء وحدات نقدية من هذه الصناديق وتقوم بتوظيفها مقابل نسبة سنوية من رأس مال الصندوق أو نسبة من الربح المحقق وذلك في ضوء عقد الوكالة أو عقد المضاربة الشرعية أو كليهما.
2 -حساب العائد الإسلامي: حيث جاء في المرتبة الثالثة بنسبة 41% من إجمالي العينة, وتقوم فكرته على قيام العميل-الراغب في استثمار أموله - بشراء بعض السلع (محلية أو من السوق الدولي) المعروضة للبيع على البنك من قبل الموردين, حيث يشتريها البنك نقدنا لحساب العميل ثم يبيعها العميل بالأجل على البنك (تكلفة+ ربح) , على أن يسدد البنك ثمنها للعميل في مدة يتفق عليها غالبا ما تكون ستة اشهر أو سنة, وبعد أن تستقر السلعة في ملك البنك يقوم ببيعها نقدا - على غير بائعها الأول - ويتمكن من الحصول على الأموال التي يوظفها بالطرق التي يراها مناسبة حسب سياسته.