الصفحة 11 من 27

ربُّنا تباركَ وتعالى:"والسَّابقون الأوَّلون مِنَ المهاجرين والأنصار الذين أحسنوا منهم"أبدًا

لماذا؟

لأنَّ كلَّهم محسنٌ .. كلّهم محسنون بلا استثناء، أمَّا التَّابعون فمنهمُ المحسنُ ومنهم المسيء، ولذلك قيَّد قالَ:"وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ"ليسَ كلُّ مَنِ اتَّبعَ وإنما مَنِ اتَّبعَ بإحسانٍ، أسالُ الله أنْ يجعلَنا وإيَّاكم منهم.

"وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ"ماذا لهم؟

قالَ:"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ"، هكذا يخبرُ الله تباركَ وتعالى عن النَّتيجةِ والجائزةِ والهبةِ التي مَنَّ الله بها عليهم سبحانه وتعالى.

*- وقالها في موقعٍ آخر سبحانه وتعالى، قالهما كما يقولُ جابر: لأربعة عشر مئة أو لخمس عشرة مئة .. أربع عشرة مئة أو خمس عشرة مئة، يعني ألف وخمسمئة أو ألف وأربعمئة، وهم الذين بايعوا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بيعةَ الرِّضوانِ، لما بايعوا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم على الموتِ، أو على عدمِ الفرارِ كما اختلفَ أهلُ العِلْمِ في ذلك على ماذا بايعوه، لكنَّهم بايعوه بيعةَ الرِّضوان، فأنزلَ الله تباركَ وتعالى:"لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .... (18) "سورة الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت