أولئكَ آبائي فجئني بمثلِهم *** إذا جمعتْنا يا جريرُ المحافلُ
إذا اجتمعتُ أنا وأنتَ يا جريرُ آتيكَ بآبائي فجئني بمثلِهم.
وهكذا والله الذي لا إلهَ إلا هو نقولُ مِثْلَ هذا الكلامِ وخيرًا مِنْ هذا الكلامِ في أصحابِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قرأ شيخُنا حفظَه الله تباركَ وتعالى آياتٍ بيِّناتٍ في صلاةِ المغربِ الآن في ذِكْرِ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد أكثرَ الله تباركَ وتعالى مِنْ ذِكْرِهِمْ ومِنَ الثَّناءِ عليهم، وقبلَ أنْ نخوضَ في هذه الآياتِ ونقول ما ذَكَرَ أهلُ العِلْمِ مِنْ خيرٍ عن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فلا بدَّ أنْ نقدِّمَ بمقدِّمةٍ وهي:
يقولُ أهلُ العِلْمِ في تعريفهِ: هو مَنْ لَقِيَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مؤمنًا به وماتَ على ذلك.
فَمَنْ لقيَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتشرَّف برؤيتهِ والجلوسِ معه أو الحديثِ إليه أو الاجتماعِ به فهذا يقالُ له صحابيّ؛ بشرطِ أنْ يكونَ مؤمنًا، فيخرجُ أبو جهلٍ، وأبو لهبٍ، وأميَّةُ بنُ خلفٍ، وأبيّ بنُ خلفٍ، وعقبةُ بنُ أبي مُعَيْط، وحمالةُ الحطبِ، وغير هؤلاء ممنْ رأوا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولكنَّهم لم يؤمنوا به.