مَنْ لقيَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مؤمنًا به، فَمَنْ لم يلقَ النَّبيَّ .. لم يتشرَّف بهذه اللُّقيا فلا يقالُ له صحابيّ و لو أسلمَ في عهدِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لكنْ لم يتشرَّف بِلُقياه .. فلا يعدُّ صحابيًّا.
أبو إدريس الخولانيّ رضيَ الله عنه وأرضاه قدمَ المدينةَ يومَ الأربعاء، فقالوا: البارحةَ دفنَّا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
فلم يتشرَّف بِلُقيا النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو تابعيٌّ جليلٌ مخضرمٌ آمنَ في عهدِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لكنْ لم يتشرَّف بِلُقيا النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم .. فاته ذلك الفضلُ .. فاته ذلك الخيرُ، ومجرَّد لُقيا النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شرفٌ.
ولذلك قيلَ لعبدِ الله بنِ المبارك أيُّهما أفضلُ: معاوية بن أبي سفيان أو عمر بن عبد العزيز؟
خاصَّة وأنَّ الكثيرين يقولون عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ إنه خامسُ الخلفاءِ الرَّاشدين.
فقيلَ لعبدِ الله بنِ المبارك: مَنْ هو أفضلُ عمر أو معاوية؟
فقالَ: والله لحبَّاتُ رملٍ دخلتْ في منخرِ معاويةَ وهو يصلِّي خلفَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم خيرٌ مِنْ عمرَ بنِ عبدِ العزيز.
يريدُ أنْ يبيِّن أنَّ شرفَ الصُّحبةِ لا يُدانيهِ ولا يقارنُه شرفٌ.
وذكر لآخر فقالَ: سبحانَ الله، هذا صحابيٌّ وهذا تابعيٌّ، كيف يُقارَنُ بينهما!!.!