مَنْ لقيَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مؤمنًا به، وماتَ على ذلك (مؤمنًا به) خرجَ الكفَّار و خرجَ المنافقون، و (ماتَ على ذلك) فخرجَ المرتدُّون، فكلُّ هؤلاء لا يُعدُّون مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وأصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يتفاوتون في الفَضْلِ، الله جلَّ وعلا يقولُ عن المرسلين:"تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ... (253) "سورة البقرة، فكذلك أصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فضَّل الله بعضَهم على بعضٍ.
كما قالَ سبحانه وتعالى:"لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا .... (10) "سورة الحديد، أعظم درجةً.
وقالَ الله تباركَ وتعالى:"لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ... (95) "سورة النِّساء، فالله تباركَ وتعالى بيَّن أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وإنْ كانوا جميعًا فضلاء إلا إنهم يتفاوتون في الفَضْلِ.
وبعضُ أهلِ العِلْمِ قالَ: صاحبُ النَّبيِّ مَنْ لازمَه، ولكنَّه استقرَّ القولُ عند أكثرِ أهلِ العِلْمِ أنه ولو لقيَه مرَّةً فإنه يُعَدُّ مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى