فيقولُ: نعم، فيُدعى قومُه فيقالُ لهم: هل بلَّغكم؟ فيقولون: ما أتانا مِنْ نذيرٍ وما أتانا مِنْ أحدٍ، (سبحان الله! مكثَ في قومهِ ألفَ سنةٍ إلا خمسين عامًا يدعوهم ويجحدون؛ يقولون ما جاءَنا مِنْ نذيرٍ!!!) فيقالُ لنوحٍ: مَنْ يشهدُ لكَ؟
تدرون ماذا يقولُ نوحٌ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ؟؟؟
فيقولُ: محمَّد وأمَّته"."
تركَ إبراهيمَ وأمَّته، وموسى وأمَّته، وعيسى وأمَّته، و زكريَّا وأمَّته، وداودَ وسليمانَ وجميعَ الأنبياءِ، لذلك يقالُ لنوحٍ ماذا؟
آدم الأصغر أو آدم الثَّاني، كلُّ الأنبياءِ الذين جاؤوا بعدَ نوحٍ مِنْ ذرِّيته صلَّى الله عليه وسلَّم، تركَ هؤلاء جميعًا وذهبَ إلى محمَّدٍ وأمَّته، ولم يقلْ أمَّته همُ الذين أسلموا معه، الذين نجَوا معه في السَّفينةِ، لم يذكرهم، تعدَّى الجميعَ وذهبَ إلى محمَّدٍ وأمَّته، فقالَ:"محمَّد وأمَّته".
يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"فتقومون فتشهدون"
تشهدون لنوحٍ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أنه بلَّغ، مصدِّقون الله تباركَ وتعالى بما أخبرَ في كتابهِ العزيزِ، قالَ:"فتقومون فتشهدون"
أي لنوح عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ثم قرأ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ .... (143) "سورة البقرة.