الصفحة 19 من 61

على نياتهم، وأم المؤمنين رضي الله تعالى عنها لما سألت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم. إذا كثر الخبث} إذا كثر الخبث يأتي الهلاك وإن كان فينا صالحون.

لكن متى يمتنع العذاب؟ إذا كان فينا مصلحون.

إذًا الحمد لله أن هؤلاء الدعاة يدعوننا، وإذا لم يدعونا ظلوا صالحين ونحن ما زلنا عاصين جاء العذاب، ولو كثر الصالحون، لكن إذا كان المصلحون يدعوننا ونحن نسمع وفينا من يستجيب، دفعنا وأجلنا وأخرنا -بإذن الله- عذاب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الذي لا يُرد عن القوم المجرمين إلا بالتوبة، وبالإيمان، وبالإنابة، وبالضراعة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

فنحن -والله- في غفلة عظيمة، قلوب قاسية، نتقلب في نعم الله ولا نذكر الله إلا قليلًا، وإذا عبدناه واتقيناه أتانا الشيطان وجعل المنة والفضل لنا، وقال: أنتم من المهتدين، ومن المتقين، وأنت أحسن من غيرك، وأنت فيك وفيك، ليزين لك عدو الله أسباب الضلال، وليحبط عملك.

نسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يمنَّ علينا وعليكم بالهداية والاستقامة، وأن يعيذنا من شر الشيطان، ونزغاته، ووساوسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت