إلى الله، وأنتم بلا شك تفرحون إذا جاءكم من يدعوكم إلى الله من أي مكان، وهذا دليل الإيمان، وهذا شيء ملموس ويشاهده كل من جاء إلى هذه البلاد والحمد لله.
لكن يجب أن تكون فرحتكم بمن يمنُّ الله تعالى عليهم بالهداية والعلم والدعوة من أبناء هذه القرى والمناطق أشد وأعظم، لأن الزائر غريب ضيف ليلة في السنة وربما ليلة في العمر يمر عليكم.
لكن إذا أنبت الله النبات الحسن الطيب من أبنائكم في حلقات التحفيظ، وفي المعاهد العلمية، والمراكز الصيفية، والمساجد، ومنتديات الخير، فهذا خير باق مستمر تستفيدون منه في كل وقت ويرجع إليها الجاهل فيتعلم، والمستفيد فيستفيد، وينشرون الخير والعلم طوال السنة.
نحن -كما تشاهدون- هذه الأيام من فضل الله تعالى في الأسبوع مرتين أو ثلاثًا ولكن كما سمعنا وعلمنا أن هذه أمور موسمية -أي في هذا الموسم- حيث يأتي الزوار أو الدعاة أو ما أشبه ذلك مع أن الخير -والحمد لله- في المنطقة وأبناؤها موجودون.
فيجب أن نحيي هذه الدعوة وأن نقابلها بالفرح والاستبشار، وأن نهيئ لها في كل مكان، لكي تثمر وتؤتي ثمارها بإذن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لأن هذا خير وبركة دائمة مستمرة لدينا هنا وليست وافدة زائرة تأتي ثم ترتحل.