الصفحة 28 من 61

والآن نستقدمهم ليخدمونا، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران:140] لنفرض أن الله أنعم علينا وأخذ نعمتهم، أو ليس الحال سينتقل والدول ستزول، وننتقل عافانا الله وإياكم.

إذًاَ: يجب أن نشكر نعمة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بما يلي:

أولًا: أننا أصبحنا نستورد الخدم والخادمات -اللهم لك الحمد- هذه والله نعم عظيمة.

أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وهو من هذه البلاد الطيبة، يقول: أبو هريرة يمتخط في الكتان.

ولما فتح الله عليه وصار عنده منديل -من القطن- من الكتان، فقال: أبو هريرة يمتخط بالكتان، استشعر هذه النعمة العظيمة لما أنعم الله بها عليه، ونحن الآن أبناء أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وقبيلته وكلنا في المنطقة جميعًا أصبحنا نستقدم أهل الدنيا، بعضهم تكون الخادمة متعلمة وتأتي لتخدم الأمية مسكينة لا تعرف شيئًا، وتلك متعلمة ومن بلاد متطورة قبلنا، -سبحان الله- هذه عجيبة، لكن يجب أن نأخذ منها العبرة وهي: أننا إن عصينا الله أزالنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فخدمنا الناس كما كنا نخدمهم، فهل نعصي الله بذلك؟ اللهم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت