والمرأة إذا استقدمت لا يجوز أن تستقدم إلا بمحرم، من كان مضطرًا ولا بد أن يأتي، فيأتي بها مع محرم وليعزلها عن أهله وعن بيته، لا يجوز أن يراها ولا يجوز لمحرمها أن يرى أهله أبدًا وهذا شيء لا بد منه.
وإن كانت من غير محرم فلا يجوز أن تبقى في هذه البلاد، ولا يجوز أن تحج ولا أن تعتمر؛ لأنه لا محرم لها، ومن سيكون معها لو أردنا أن نسفرها؟!
قالوا: تسافر مع صاحبها الذي استقدمها، لأنه هو الذي أتى بها، وهل هو محرم لها؟ والله ليس بمحرم.
إذًا يكون البلاء وما أكثر ما يقع، واسألوا المحاكم والهيئات في المدن، وأيضًا ربما في القرى عن جراء ما يقع من ذلك.
هذا إذا كانت مسلمة، أما إن كانت الخادمة كافرة أو العامل كافرًا، فإنه يحرم ولا يجوز أن يُؤتى به إلى جزيرة العرب، بل وفي مكة، والرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى في مرض موته -ولا يوصي في ذلك الوقت إلا لأمر مهم مثل الصلاة وأمثالها- بألاَّ يجتمع في جزيرة العرب دينان، {أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب، لا يجتمع فيها دينان} .
وقد أفتى علماء اللجنة الدائمة للإفتاء جميعًا، والشيخ عبد العزيز -رحمه الله- وحده، وكذلك بقية العلماء؛ وبينوا بمقتضى هذا الحديث وغيره أنه لا يجوز ولا يحل أن يستقدم أحد العمال الأجانب الكفار، لأن الأجنبي هو الكافر، ولا