الصفحة 19 من 66

عدم كذا[1]

تشهد العربية المعاصرة على ألسنة أبنائها هجرًا لإمكاناتها الخلاقة، وازورارًا عن طرائقها الواضحة في التعبير والبيان. ومن ذلك تعطيلهم استخدام أضداد المعاني، إما جهلًا بها أو تهاونًا بشأنها؛ إذ تجدهم يعبرون عن ذلك بإضافة (عدم) إلى ما يريدون ضده، وهو أمر شاع حتى صار يقتحم العيون، ومن أمثلة ذلك ما جاء في إعلان:

"نشكركم على ثقتكم الدائمة بنا ونعتذر لكم عن عدم تمكننا من إنجاز طلباتكم ..." [2] .

ويمكن أن يعبر عن المعنى بقولنا: ونعتذر عن عجزنا عن إنجاز طلباتكم. ويمكن أن نعبر بطريقة مختلفة: نأسف لتعذر إنجاز طلباتكم.

مثال ذلك ما نجده في النصوص الآتية:

"عدم الإفراط في تناول ملح الطعام ...".

"لذلك نود من الطلاب عدم أخذ كمية أكثر من الاحتياج، وهذا ما نهانا عنه ديننا الحنيف وهو عدم الإسراف [لاحظ أن (عدم) قلبت المعنى في النص فلا موضع لها] ، كما أود تنبيه بعض الأخوة الطلاب إلى الاقتصاد في الأكل ..."

ويكثر استخدام (عدم) في محاضر اللجان والأقسام ومنها قسم اللغة العربية، فنجد فيها: واعتذر عن عدم الحضور فلان وفلان ... . والأولى القول: واعتذر عن الغياب فلان وفلان أو: وغاب بعذر فلان وفلان، أو: وتعذّر حضور فلان وفلان.

لواحق النسب [3]

الاسم المنسوب هو صفة غير مشتقة، إذ تكون بإلصاق لاحقة النسب إلى لفظ آخر هو في الغالب اسم أو صفة. واستخدمت له العربية جملة لواحق.

(1) (*) نشر في رسالة الجامعة العدد (567) .

(2) جريدة الجزيرة/الرياض 5 - 9 - 1415 هـ، ص 28.

(3) (*) نشر في رسالة الجامعة العدد (571) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت