الصفحة 45 من 66

ويجب عليك آخر الأمر أن تنتبه إلى (إمّا) التي لا تصاحبها أختها. وهي حرف الشرط (إن + ما) ، قال تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [23 - الإسراء] .

والذي ننتهي إليه هو أن التفريق لا يكون بين (أمّا) و (إمّا) بل بين:

(أمّا ... فـ ... ) و ( ... إمّا ... وإمّا ... )

إذ تدل الأولى على التعيين فالتخصيص، وتدل الثانية على التخيير بين أمرين.

بل مطّرد[1]

إن من الأخطاء التي يقع فيها بعض المثقفين وقد لا يسلم منها بعض اللغويين استخدام الفعل (اطّرد) وما اشتق منه. من ذلك ما جاء في شرح بائية ذي الرُّمَّة لأبي بكر أحمد بن محمد الصنوبري، قال في شرح قول ذي الرمة:

يحدو نحائضَ أشباهًا محملجةً ... وُرْقَ السرابيل في ألوانها خطبُ

"ويروى يتلو: أي يضطرد" [2] . وفي الحاشية (4) قال المحقق:"المخطوط: مضطرد" [3] . والخطأ في اعتقادي في الموضعين من المحقق/ محمود حلاوي.

(1) (*) نشر في رسالة الجامعة العدد (600) .

(2) شرح بائية ذي الرمة: 55.

(3) السابق، ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت