فهرس الكتاب
بالله ولله وماعدا هذه الأقسام من الخطرات والأفكار فهي إما وساوس شيطانيه و إما أماني باطلة وخدع كاذبة بمنزلة خواطر المصابين في عقولهم من السكارى والمحشوشين والموسوسين ولسان حال هؤلاء يقول (عند كشاف الحقائق) إن كانت منزلتي في الحب عندكم ما قد لقيت فقد ضيعت عيان وكقول الآخر أمنية ظفرت به نفسي زمنا واليوم أحسبها أضغاث أحلام فإذا كان العبد لا يفكر في الأمور الثمانية التي ذكرتها من قبل فإنه يعيش في خيال ويعيش في ما يسميه علماء النفس أن يصح يقال عنهم علماء فيم يسميه هؤلاء بأحلام اليقضة كما سيأتي إيضاحه فعلى كل حال الإنسان في صراع دائم الملك يلهمه ويكون عن يمين القلب والشيطان يوسوس له ويكون عن شمال قلبه وهو بحسب ما غلب عليه والحرب ضروس مستمرة لا تضع أوزارها حتى تخرج الروح فإذا مات الإنسان انتهى الصراع والمعركة الدائرة التي استمرت عمر هذا الإنسان كم عاش في هذه الحياة الدنيا فالمعركة على قدر هذا الصراع الذي كان في أيامه ولياليه من غير توقف والنصر مع الصبر و من صبر وصابر ورابط واتقى الله فله العافية في الدنيا والآخرة