و يحاسب عليها يصيبه ما يصيبه من الهموم و الألآم و النكد في التفكير في حفظها و لذلك تجد من لا يملك من العرَض إلا القليل تجده في راحة .. راحة قلب .. الذي يملك العرض الكثير إذا سمع أن الاقتصاد قد يهتز .. أن أمورًا قد تقع .. بدأ يفكر .. هل يحول هذه الكنوز إلى ذهب (سبائك) أو يحولها إلى دولارات أو يحولها إلى عملة أوروبية (اليورو) أو يحولها إلى (ين) و يأتيه من يشير إليه بعض الحذاق في زعمهم يقول اجعل بعضها في كذا و اجعل بعضها في كذا و اجعل بعضها في كذا و اجعل بعضها في كذا لا تجعل البيض في سلة واحدة بينما الآخر ينام قرير العين لا يعاني و لا يفكر في هذه الأمور و لا تخطر في باله إطلاقًا .. (و ش يحول؟) يحول ثلاثة ألاف إلى ين أو إلى سبائك ذهب؟؟ هي ما تأتي له بقلادة فهو مرتاح ففكر في هذه الراحة .. فكر في هذا. و الأمور التي يمكن أن يفكر فيها الإنسان أكثر من ذلك .. العاقل يفكر في كل شيء .. يفكر في كل شيء. انظر إذا مررت بمزرعة بأرض فيها نخل خاوية .. كم بذل أهلها في زرعها؟ و كم خططوا لذلك و كم سقوها من الماء .. و كم تعب صاحبها .. و كم تحدث مسرورًا عنها و عن عددها و أخبر الناس بذلك .. ثم هي الآن خاوية على عروشها مجرد أعجاز لا رؤوس لها و لا ثمر .. تصرمت و انتهت و انقضت .. هذه حياة الإنسان التي لربما يغتر بها و يعجب بها ثم بعد ذلك يفارق ذلك كله .. إذا نازعتك الشهوات و دعت النفس إلى معصية الله عز و جل .. فكر .. فكر في مفاسد هذه المعصية الدنيوية ما تجره عليك من الألآم و الأوجاع و العلل أيًا كانت هذه المعصية .. فكر فيها .. و فكر أيضًا فيما تجره عليك في الآخرة و فكر أيضًا أن الله ينظر إليك فلا تجعل ربك جل جلاله أهون الناظرين عليك أحيانًا الإنسان يُحرج و يستحي أن يفعل ذلك أمام الناس فيستخفي منهم لكنه في الواقع لا يستحي من الله عز و جل و لا يستتر منه. إذا جذبتك امرأة و فتنت بها فكر في الأمور التي تقززك و تنفرك