الصفحة 9 من 48

بارك فيه حتى أنبت به جنات مختلفة فيها أنواع الثمار و الفواكه ما بين أبيض و أسود و أحمر وأصفر و حلو و حامض و بين ذلك مع اختلاف منابعها و تنوع أجناسها ثم إن الله عز و جل يدعوا عباده في القرآن إلى معرفته من طريقين، أحدهما النظر في مفعولاته جل جلاله و الثاني النظر في آياته و تدبرها فتلك آياته المشهودة و هذه آياته المسموعة المعقولة فالنوع الأول كقوله (إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ... ) الآيات. و كقوله (إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الألباب) و هو كثير في القرآن و الثاني كقوله (أفلا يتدبرون القرآن) و كقوله (أفلم يدبروا القول) و كقوله (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته) و هو كثير أيضًا. و أما المفعولات (مفعولات الرب جل جلاله) فهي كذلك أيضًا تدل على أفعاله و الأفعال دالة على الصفات فإن المفعول يدل على فاعل الفعل و ذلك يستلزم وجوده و قدرته و مشيئته و علمه لاستحالة صدور الفعل الإختياري من معدوم أو موجود لا قدرة له و لا حياة أو لا علم و لا إرادة ثم ما في هذه المفعولات من التخصيصات المتنوعة .. إرادة الفاعل لها و ما فيها من المصالح و الحكم و الغايات المحمودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت