الصفحة 14 من 26

وقد أجاز الحنفية قتله سياسة، كما أجازوا قتل الساحر والزنديق الداعي، لأن كلا منهم يفسد في الأرض بسعيه في إفساد عقيدتهم. .. وقد جاء في (تنقيح الحامدية) من كتب الحنفية ما نصه:"سئل في رجل عدائي-كثير الاعتداء- مفسد غمَّاز يسعى في الأرض بالفساد، ويوقع الشر بين العباد، ويغرى على أخذ الأموال بالباطل، وذبح العباد ويؤذى المسلمين بيده ولسانه، ولا يرتدع عن تلك الأفعال إلا بالقتل فما حكمه؟ فأجاب صاحب التنقيح بأنّه إذا كان كذلك و أخبر جمٌٌّ من المسلمين بذلك يُُقتل، وٌيثاب قاتله؛ لما فيه من دفع شره عن عباد الله".

وقال سلطان العلماء ابن عز الدين بن عبد السلام في كتابه القيم (قواعد الأحكام في مصالح الأنام"1/ 19) : إن"ما يسببه الجاسوس- الجاسوس الذي ظاهره الإسلام-أعظم عند الله من التولي يوم الزحف بغير عذر"."

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اختياراته: من جمز إلى معسكر التتر، ولحق بهم ارتد، وحل ماله ودمه. نقلا عن (الدرر السنية 8/ 338، ومجموعة الرسائل النجدية 3/ 35) ، وعلق الشيخ رشيد رضا في الحاشية بقوله:"وكذا كل من لحق بالكفار المحاربين للمسلمين وأعانهم عليهم، وهو صريح قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت