الصفحة 16 من 26

وقال ابن القيم:"واستدل به من يرى قتله كمالك وابن عقيل من أصحاب أحمد وغيرهما قالوا: لأنّه علل بعلة مانعة من القتل منتفية في غيره، ولو كان الإسلام مانعًا من قتله لم يعلل بأخص منه، لأن الحكم إذا علل بالأعم كان الأخص عديم التأثير. وهذا أقوى". (زاد المعاد 2/ 170) .

وقال الشوكاني تعقيبا على حديث فعل حاطب بن أبي بلتعه. وقال في التعليق عليه: وفى الحديث دليل على أنه يجوز قتل الجاسوس، وأن فيه متمسكًا لمن قالوا: إنه يجوز قتل الجاسوس، ولو كان من المسلمين". (نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار 8/ 166 - 165) ."

وصدرت فتاوى عديدة في هذا العصر من كبار العلماء المسلمين الحكم الشرعي فيها قتل الجاسوس. لأنّ التجسس على المسلمين لصالح الكفار هو ناقض من نواقض الإسلام، وحكم الجاسوس كما جاء في الكتاب والسنة القتل كفرا لتوليه الكفار، وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام: الناقض الثامن (مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى:(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ المائدة: 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت