الصفحة 17 من 26

وجاء في موسوعة المفاهيم لمجمع البحوث التابع للأزهر الشريف: .. والذي يدل اليهود على عورات المسلمين، ويتسبب في قتل الأبطال على أيدي اليهود يعد محاربا يستوجب قتله؛ لأنّه تسبب في قتل المسلمين، وسبب السبب يأخذ حكم السبب، ومن أعان على القتل ولم يباشره كان قاتلًا أيضًا، على أن هذا الأمر الذي قام به من التعاون مع الأعداء يعد خيانة لله وخيانة لرسوله صلى الله عليه وسلم، وخيانة لهذا الدين، وخيانة للمسلمين، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أعان ظالمًا بباطل ليدحض بباطله حقًا فقد برئ من ذمة الله تعالى وذمة رسوله".أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة:1020. وقد أفتى العلماء بقتل هذا الخائن الجاسوس للضرر الملحق بجماعة المسلمين منه. ويطبق عليه حد الحرابة.

وقد أفتى الشيخ حسن مأمون مفتي مصر الأسبق بقتل من يتعاون مع الأعداء ملحقًا الأذى والضرر في صفوف المسلمين. على أنّه يجب أخذ بالغ الاحتياط في رمي الناس بهذه الجريمة، فالجاسوسية واقعة مادية لابدَّ أن تثبت على المتهم بالإقرار أو بالبينة، كما تثبت بالأوراق القاطعة في ذلك.

وجاء في تفسير المنار للإمام محمد عبده: ولا نزاع في أن الجاسوسية من أخطر الأعمال التي تعرض البلاد للفساد والشر والضرر إذا لم يضرب بيد قوية على من تسول له نفسه أن يقدم عليها غير مراع في عمله حرمة دينه وبلاده وأهله ووطنه، ومالهم عليه من حقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت