وقال أحمد شاكر رحمه الله في (كلمة الحق) :"أما التعاون مع الإنجليز بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء. كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا من قلوبهم لله لا للسياسة ولا للناس ..".وقال:"ولا يجوز لمسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يتعاون معهم بأي نوع من أنواع التعاون، وإن التعاون معهم-أي الفرنسيين- حكمه حكم التعاون مع الإنجليز: الردة والخروج من الإسلام جملة، أيا كان لون المتعاون معهم أو نوعه أو جنسه".
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:"وقد أجمع علماء الإسلام على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم". (مجموع الفتاوى والمقالات 1/ 274) .وقال بن باز أيضا:"أما الكفار الحربيون فلا تجوز مساعدتهم بشيء، بل مساعدتهم على المسلمين من نواقص الإسلام، لقول الله عز وجل (ومن يتولّهم منكم فإنه منهم) . (فتاوى إسلامية، جمع محمد بن عبد العزيز المسند ج 4 السؤال الخامس من الفتوى رقم 6901) ."
وقال الشيخ سليمان العلوان في كتابه (التبيان شرح نواقض الإسلام) :"ومظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين فتنة عظيمة قد عمّت فأعمّت، ورزية رمت فأصمت، وفتنة دعت القلوب فأجابها كل قلب مفتون بحب المشركين، ولا سيما في هذا الزمن، الذي كثر فيه الجهل، وقل فيه العلم، وتوفرت فيه أسباب الفتن، وغلب الهوى واستحكم، وانطمست أعلام السنن والآثار ... ثمّ اعلم أنَّ إعانة الكفار تكون بكل شيء يستعينون به، ويتقوون به على المسلمين ..".